مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

198

معجم فقه الجواهر

المدارك ، وإن كان فيه نظر ولذا تأمّل فيه في المسالك ، بل ربّما تأمّل بعض الناس في أصل اعتبار التخفيف . [ وإن لم يكن صلّى شيئاً بدأ بالفريضة ] وترك النافلة ، بلا خلاف أجده فيه سيّما بين المتأخّرين ، بل عن مجمع البرهان الإجماع عليه . والظاهر كما في الذكرى والدروس وغيرهما اختصاص المزاحمة بغير الجمعة ، لكن هل يختصّ بذلك الجمعة أو الصلاة يوم الجمعة ؟ احتمالان ذكرهما في الروض ، وهو في محلّه ، كما أنّ ما فيه وجامع المقاصد من أنّه : " لو ظنّ ضيق وقت الفضيلة فصلّى الفرض ثمّ تبيّن بقاؤه فالظاهر أنّ وقت النافلة باقٍ " كذلك أيضاً ، ومثله الناسي وغيره ممّن كان معذوراً في تقديم الفرض مع فرض بقاء وقت النافلة ، إلّا أنّ الأولى نيّة القربة المطلقة ، بل قيل بأولويّة عدم فعلها أصلًا ، حيث يكون فعل فريضة كنافلة الظهر ، وإن كان لا يخلو من نظر . 7 / 179 - 183 أ / 3 - تقديم نوافل الظهرين على الزوال : [ لا يجوز تقديمها ] أي النوافل [ على الزوال ] لكن في خبر ابن مسلم جواز تعجيل نافلة الزوال صدر النهار إذا علم أنّه يشتغل عنها فيه ، وظاهر التهذيب العمل به ، وجعل في الذكرى والدروس جوازه مطلقاً وجهاً ، وعن المقدّس الأردبيلي استظهاره ، وكأنّه مال إليه تلميذه والأستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك . والتحقيق ما عرفت . ولا فرق فيما ذكرنا بين الأيّام كلّها [ إلّا يوم الجمعة ] فيجوز التقديم ، أو يرجّح [ ويزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال ] فيكون المجموع عشرين ركعة . 7 / 183 - 186 ب - نافلة المغرب : ب / 1 - وقت نافلة المغرب : [ نافلة المغرب ] أربع ركعات [ بعدها ] ويمتدّ وقتها من بعد المغرب في المشهور بين المتأخّرين ، كما في الدروس [ إلى ذهاب الحمرة المغربيّة بمقدار أداء الفريضة ] المسمّاة بالشفق ، بل في البيان والذخيرة دعوى الشهرة عليه من غير تقييد ، بل في المدارك : " هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً " بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا ، بل في ظاهر الغنية وصريح بعض شروح الجعفريّة كما عن المنتهى الإجماع عليه . ومال في المدارك تبعاً للشهيد في الذكرى والدروس إلى امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، واستجوده في كشف اللثام ، وهو كما ترى . 7 / 186 - 188 ب / 2 - إتمام نافلة المغرب أو الشروع بها بعد تضيّق وقت فضيلة الفريضة بمقدار أدائها : [ إن بلغ ذلك ( أي ذهاب الحمرة المغربيّة بمقدار أداء الفريضة ) ولم يصلِّ النافلة أجمع ] ولا ركعة منها ، بل ولا ابتدأ بها تركها [ وبدأ بالفريضة ] . أمّا لو كان قد شرع في ركعة من الأربع قبل خروج الوقت فخرج فعن ابن إدريس إتمام الأربع . قيل : إنّه لا وجه له إلّا أن يكون إجماعاً ، وهو ضعيف جدّاً لاشتهار خلافه بين الأصحاب ، كما في الذخيرة ، وإن اختلفوا في إطلاق الحكم كما هنا والقواعد والإرشاد والتحرير والمنتهى ، أو تقييده بما